بينما تقترب بطولة كأس أمم أوروبا 2024 من نهايتها، وفي ظل الترشيحات المنصبة نحو إسبانيا للفوز بالبطولة، بعد فوزها على ألمانيا المستضيفة في ربع النهائي، وفرنسا في نصف النهائي، سيتعين على غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا أن يكون مثالياً من الناحية التكتيكية، حتى يتمكن من الفوز على بطل «اليورو» 3 مرات، من خلال عدد من المفاتيح والتكتيكات الخاصة لحسم هذا الصراع.

 

ساكا لضرب خندق كوكوريلا

تلقت إسبانيا هدفها أمام فرنسا عندما تمكن كيليان مبابي من التغلب على خيسوس نافاس، وكان لدى قائد فرنسا الوقت الكافي للنظر في تمريرته العرضية إلى راندال كولو مواني.

ومن المؤكد أن داني كارفاخال سيعود إلى التشكيلة الأساسية في المباراة النهائية، وربما يعود روبن لا نورماند، الذي غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، إلى قلب الدفاع.

وعلى الجانب الآخر، قدّم مارك كوكوريلا أداءً جيدًا في مركز الظهير الأيسر، خصوصاً في ظل صيحات الاستهجان التي أطلقها مشجعو ألمانيا في كل مرة كانت الكرة بحوزته في مواجهة منتخب فرنسا.

وسيتعين على إنجلترا أن تبذل قصارى جهدها في مواجهة ظهيري إسبانيا، وقد صرح غاريث ساوثغيت بالفعل بأن فريقه يجد صعوبة في الاختراق من منتصف الملعب، وهذا الأمر كان سمة من سمات هذا الفريق الإنجليزي خلال البطولة، وأفضل أمل لهم هو الضغط على ظهيري إسبانيا، اللذين قدما أداءً جيدًا في بطولة أوروبا.

وتمتلك إنجلترا واحداً من أفضل اللاعبين الهجوميين في البطولة، من خلال بوكايو ساكا بصفته ظهيراً وجناحًا، وسيعتمد كثيراً في النهاية على قدرته على تجاوز مدافع تشيلسي، وواجه كوكوريلا ساكا في 23 أبريل (نيسان) عندما تغلب آرسنال على تشيلسي 5-0 في ملعب الإمارات، في الماضي بين الطرفين كان كوكوريلا قوياً جداً في كل مواجهة أمام ساكا.

فودين والسيطرة على رودري

من السهل أن نقول هذا، ولكن من الصعب أن يتم تطبيقه على أرض الملعب، لقد كان قائد خط وسط مانشستر سيتي وإسبانيا استثنائياً مرة أخرى في هذه البطولة.

إنه الخيار الأمثل عندما يكون فريقه في خطر التعرض لهزيمة ساحقة، إنه قادر على الاحتفاظ بالكرة، كما أنه قادر على تسجيل أهداف مهمة، وسيكون له تأثير كبير على هذه المباراة مهما حاولت إنجلترا الحد من قدراته أو محاولة السيطرة عليه.

سيكون من المثير للاهتمام أن نرى من سيتولى مهمة مراقبة رودري من إنجلترا، ومن المؤكد أن هذه المهمة ستقع على عاتق أحد اللاعبين الذين يلعبون في مركز الظهير الأيسر، زميله في الفريق فيل فودين أو جود بيلينغهام.

لا يمكن إنكار تأثير رودري، فهو أفضل لاعب وسط في أوروبا، والسؤال الآن هو ما إذا كانت إنجلترا قادرة على منعه من السيطرة على المباراة أم لا، وقد يكون هذا الأمر هو الفاصل في نتيجة المباراة النهائية.

إيقاف الثنائي يامال وويليامز

من غير المرجح أن تتمكن إنجلترا من إبقائهما هادئين طوال المباراة، لقد لعب جناحا إسبانيا بحرية كبيرة في هذه البطولة، وأظهر لامين يامال مدى خطورته إذا سُمح له بالدخول إلى عمق الملعب بقدمه اليسرى من الجانب الأيمن.

ستكون هذه مهمة الظهيرين وقلبي الدفاع على جانبي جون ستونز، ويتميز كايل والكر ومارك جوهي بالسرعة، ولن يفوز الفريق بكل المواجهات المباشرة مع هذا الثنائي، لكن الفريق يحتاج إلى الفوز أكثر من الخسارة في مواجهتهما.

اللعب من دون الكرة

بلغ متوسط ​​استحواذ إسبانيا على الكرة أكثر من 57% في انتصاراتها الستة حتى الآن في بطولة «اليورو» 2024.

كما تحب إنجلترا الاحتفاظ بالكرة أيضاً، وقبل نصف النهائي بلغ متوسطها 58.6% ويجب أن يتغير شيء ما، سيتعين على ساوثغيت إعداد فريقه للتحلي بالصبر دون الكرة واختيار اللحظات المناسبة للضغط واستعادتها.

وتمتلك إنجلترا كثيراً من اللاعبين الجيدين الذين يمكنهم التسبب في مشاكل لإسبانيا، ومع ذلك أظهرت إسبانيا الثقة في الضغط، وهذه نقطة قوة للإسبان.

ولم يفز المنتخب الإنجليزي للرجال بأي لقب منذ عام 1966، إذ لعب المنتخب منذ ذلك الوقت 652 مباراة، واستخدم 457 لاعباً (أكبر لاعب مواليد 1934 وأصغر لاعب مواليد 2005) وسجل 1161 هدفاً، واشترك المنتخب الإنجليزي في 29 بطولة كبرى، وكان هناك 13 رئيس وزراء في المملكة المتحدة، وكل هذه الأرقام قد تتحطم الأحد إن استطاع ساوثغيت ولاعبو إنجلترا احتواء نقاط قوة المنتخب الإسباني والتغلب عليه في برلين.

مدرب إنجلترا: يجب أن نفوز بكأس أوروبا ليحترمنا «عالم كرة القدم»

ات غاريث ساوثغيت على بعد خطوة واحدة من إتمام مهمة بدأها قبل ثماني سنوات «ليحصل على احترام عالم كرة القدم» عندما يواجه إسبانيا في نهائي بطولة أوروبا لكرة القدم 2024.

 

وعقد ساوثغيت مؤتمره الصحافي قبل الأخير في البطولة في الملعب الأولمبي في برلين حيث يسعى فريقه غداً الأحد للفوز ببطولة أوروبا لأول مرة وتحقيق اللقب الثاني في البطولات الكبرى بعد أن توجت إنجلترا بكأس العالم 1966.

ومنذ ذلك الحين، تعاقبت الهزائم المؤلمة بعد توقعات كبيرة، في نمط عدّه ساوثغيت حلقة مفرغة.

وقال: «حاولنا تغيير عقليتنا منذ البداية، حاولنا أن نكون أكثر صراحة بشأن وضعنا في عالم كرة القدم».

«سافرت إلى نهائيات كأس العالم وبطولات أوروبا وشاهدت أبرز اللقطات قبل المباريات على الشاشات الكبيرة ولم نكن في أي منها لأنها تظهر النهائيات فقط. لذا علينا أن نغير ذلك...

كانت لنا توقعات عالية، لكنها لم تتماش مع الأداء. الآن لا يزال سقف الآمال مرتفعاً، لكننا حافظنا على المستوى خلال ثلاث من آخر أربع بطولات».

ولم تصل إنجلترا لأفضل مستوياتها في النسخة الحالية من البطولة إلا في فوزها على هولندا في قبل النهائي، إذ قدمت أداء هجومياً يليق بأحد الفرق المرشحة للقب.

وقال: «كان علينا أن نجد طريقة لعب مختلفة مع تقدمنا في البطولة. عندما بدأنا كانت لدينا كثير من المشكلات، خاصة في الخط الخلفي، كثير من اللاعبين غابوا عن كثير من المباريات قرب نهاية الموسم... كنا نحاول الوصول إلى المزيج المناسب وتحقيق التوازن للاعبي الهجوم لأن لدينا مواهب كبيرة، لكن كثيراً منهم يحب اللعب في مناطق متشابهة».

ووصلت إنجلترا إلى نهائي بطولة أوروبا للمرة الثانية على التوالي، بعد خسارتها المفاجئة أمام آيسلندا قبل ثماني سنوات.

لكن ساوثغيت يعرف أن هذا لن يكون له أهمية كبرى إذا لم تنجح إنجلترا في الفوز على إسبانيا غداً الأحد.

وقال: «تحطم كثير من الأرقام. لكننا نعلم أن علينا أن نفعل ذلك، علينا أن نفوز بهذا اللقب لنشعر حقاً باحترام عالم كرة القدم»

لافوينتي : نهائي كأس أوروبا سيكون متوازناً… سيفوز الأقل خطئاً

طالب مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي لاعبيه بصناعة التاريخ لبلادهم عندما يتواجهون مع المنتخب الإنجليزي في نهائي كأس أوروبا لكرة القدم في برلين الأحد.

 

ويسعى منتخب "لا روخا" للفوز باللقب القاري للمرة الأولى بعد 12 عاماً من تتويجه الأخير وللمرة الرابعة القياسية في تاريخه لفضّ شراكته مع ألمانيا.

ومع صانعي الألعاب رودري وداني أولمو في الوسط والمغربي الأصل لامين جمال الذي احتفل بعيد ميلاده السابع عشر السبت ونيكو وليامس (22 عاماً) في الهجوم، عكس المنتخب الإسباني صورة متألقة على الملاعب الألمانية في طريقه إلى النهائي.

قال دي لا فوينتي السبت عشية المواجهة المنتظرة "إنه جيل رائع، العديد منهم مروا بمستويات شبابية ناجحة وهذا عادة ما يبشر بالخير للنجاح".

وتابع "نريد أن نبدأ في صناعة التاريخ. لقد صنعنا التاريخ بالفعل في طريقنا إلى (النهائي)... أثق في مستقبل عظيم، هناك حاضر ومستقبل".

وفازت إسبانيا بكأس أوروبا أعوام 1964، 2008 و2012 وكأس العالم 2010 مع العديد من النجوم من برشلونة وريال مدريد، أبرزهم اندريس إنييستا وتشافي هرنانديس وسيرخيو راموس ودافيد فيا.

ورغم تألق إسبانيا في طريقها إلى النهائي، ووصول منتخب "الأسود الثلاثة" من دون الكثير من الإقناع أكد دي لا فوينتي أن المواجهة في الملعب الأولمبي ستكون "متوازنة للغاية".

وأردف "أي منتخب ينجح في فرض قوته، أي منتخب يرتكب أخطاء أقل (سيفوز)" و"لكن يمكنك الفوز بمباراة واحدة، حتى لو كنت تلعب بشكل أسوأ بكثير (من منافسك). نحن بحاجة إلى أقصى قدر من التركيز، وعدم ارتكاب أي أخطاء والاستفادة من الفرص المتاحة لنا واستغلالها".

ووجّه المدرب الشكر للثنائي المصاب بيدري وأيوسي بيريس واللذين لن يكونا متاحين لمواجهة إنجلترا ، وقال إن لاعب وسط برشلونة غافي سيسافر للانضمام إلى الفريق في النهائي.

وغاب اللاعب البالغ 19 عاماً عن معظم فترات الموسم بسبب إصابة في الركبة، لكنه كان لاعباً مهما لإسبانيا قبل أن يتعرض للإصابة في تشرين الثاني/نوفمبر.